حبيب الله الهاشمي الخوئي
146
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
فهمه ودرايته صعب يحتاج إلى التأمّل والتدبّر سواء كان من حيث سنده وصحة صدوره ، أو من حيث متنه ومفهومه ، وقد روى في الكافي حديثا بهذا المعنى نذكره هنا في باب ما أمر النبيّ صلَّى الله عليه وآله بالنصيحة لأئمّة المسلمين : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله خطب النّاس في مسجد الخيف فقال صلَّى الله عليه وآله : نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلَّغها من لم يسمعها فربّ حامل فقه غير فقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه - إلخ . الترجمة خبري كه شنيديد با عقل خود بسنجيد وبروايت آن ننگريد ، زيرا راويان دانش بسيارند ، وناظران در آن اندك . چون شنيدى خبري از راوي ضوء انديشه در آن مىتابى راوي علم وخبر بسيار است مرد انديشه در آن كميابست الرابعة والتسعون من حكمه عليه السّلام ( 94 ) وسمع رجلا يقول : « إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون » فقال عليه السّلام : إنّ قولنا - إنّا للَّه - إقرار على أنفسنا بالملك ، وقولنا - وإنّا إليه راجعون - إقرار على أنفسنا بالهلك . اللغة ( هلك ) هلكا : مات - المنجد . الاعراب رجلا ، مفعول لقوله سمع على التوسع لأنّ سمع يرتبط بالمفعول بواسطة من ، ويقول جملة فعليّة حال من رجلا ، ويمكن جعله صفة له .